السمعاني

76

الأنساب

الطنزي : بفتح الطاء المهملة ، وسكون النون ، وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى " طنزة " وهي قرية من ديار بكر بالجزيرة من نواحي ميافارقين : والمشهور بالانتساب إليها : أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي الحصكفي الخطيب ، كان إماما فاضلا حسن الشعر رقيق الطبع ، سار شعره في الأقطار ، وشاع ذكره في الأمصار ، كان ولد بطنزة ، وتربى بحصن كيفا ، وسكن ميافارقين ، وكان المفتي بديار بكر في عصره ، ولد سنة ستين وأربعمائة ، وكتب لي الإجازة في جميع مسموعاته ، وروى لي عنه جماعة من رفقائنا وأصدقائنا ، مثل : عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الإجازة منه والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور ، وعلي بن مسعود الأسعردي بالرقة ، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقلعة المعروفة بجعبر وغيرهم . أنشدني أبو العباس الفارقي إملاء من حفظة ببلخ . قال : أنشدني يحيى بن سلامة الطنزي لنفسه بميافارقين : وخليع بت أعذله * ويرى عذلي من العبث قلت : إن الخمر مخبثة * قال : حاشاها من الخبث ! قلت : فالارفاث يتبعها * قال : طيب العيش في الرفث ! قلت : منها القئ ، قال : أجل * صرفت عن مخرج الحدث وسأسلوها ، فقلت : متى ؟ * قال : عند الكون في الجدث وأبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي ، ورد بغداد ، وتفقه بها على الامام أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي ، وبرع في الفقه ، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي وغيره ، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر وكان في الاحياء وقت وصولي إلى بلاد الجزيرة ، ولم يتفق لي الاجتماع به ، وحدثني عنه أصحابنا ورفقاؤنا مثل أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق ، وأبي الحسين سعد الله بن محمد بن علي الدقاق ببغداد ، وكان وفاته فيما أظن بعد سنة أربعين وخمسمائة .

--> ( 1 ) توفي المترجم سنة 553 كما في " المختصر في أخبار البشر للمؤيد أبي الفداء 3 : 34 و " البداية والنهاية " 12 : 238 و " وفيات " ابن خلكان 6 : 205 وله ترجمة عند السبكي في " طبقاته " 7 : 33 دون تاريخ لوفاته .